مجد الدين ابن الأثير
76
النهاية في غريب الحديث والأثر
عن البرق ضحكا ، استعارة ومجازا ، كما يفتر الضاحك عن الثغر . وكقولهم ضحكت الأرض ، إذا أخرجت نباتها وزهرتها . ( ه ) وفيه " ما أوضحوا بضاحكة " أي ما تبسموا . والضواحك : الأسنان التي تظهر عند التبسم . ( ضحل ) ( س ) في كتابه لأكيدر " ولنا الضاحية من الضحل " الضحل بالسكون : القليل من الماء . وقيل هو الماء القريب المكان ، وبالتحريك مكان الضحل . ويروى " الضاحية من البعل " . وقد تقدم في الباء . ( ضحا ) ( س ) فيه " إن على كل أهل بيت أضحاة كل عام " أي أضحية . وفيها أربع لغات : أضحية ، وإضحية ، والجمع أضاحى . وضحية ، والجمع ضحايا . وأضحاة ، والجمع أضحى . وقد تكرر في الحديث . ( س ) وفى حديث سلمة بن الأكوع " بينا نحن نتضحى مع رسول الله صلى الله عليه وسلم " أي نتغدى . والأصل فيه أن العرب كانوا يسيرون في ظعنهم ، فإذا مروا ببقعة من الأرض فيها كلا وعشب قال قائلهم : ألا ضحوا رويدا ، أي ارفقوا بالإبل ، حتى تتضحى ، أي تنال من هذا المرعى ، ثم وضعت التضحية مكان الرفق لتصل الإبل إلى المنزل وقد شبعت ، ثم اتسع فيه حتى قيل لكل من أكل في وقت الضحى : هو يتضحى ، أي يأكل في هذا الوقت . كما يقال يتغدى ويتعشى في الغداء والعشاء . والضحاء بالمد والفتح : هو إذا علت الشمس إلى ربع السماء فما بعده . ( س ) ومنه حديث بلال " فلقد رأيتهم يتروحون في الضحاء " : أي قريبا من نصف النهار فأما الضحوة فهو ارتفاع أول النهار . والضحى بالضم والقصر فوقه ، وبه سميت صلاة الضحى . وقد تكرر ذكرها في الحديث . ( س ) ومنه حديث عمر " اضحوا بصلاة الضحى " أي صلوها لوقتها ولا تؤخروها إلى ارتفاع الضحى .